حرة وطلاق حرة. ولو لم يكن لها زوج وأرادت أن تتزوج لم يكن لها ذلك حتى يأذن الذي له عليها السعاية. فهي في قول أبي حنيفة بمنزلة الأمة، وفي قول ابن أبي ليلى بمنزلة الحرة. قال: وإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إن شاء فلان وفلان غائب لا يدري أحي هو أو ميت أو فلان ميت قد علم بذلك، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا يقع عليها الطلاق، وبهذا نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: يقع عليها الطلاق. قال أبو حنيفة: وكيف يقع عليها الطلاق ولم يشأ فلان؟ قال: وإذا قذف الرجل امرأته وقامت لها البينة وهو يجحد، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: يلاعن، وبه نأخذ، وان ابن أبي ليلى يقول: يلاعن ويضرب الحد.
وإذا تزوج العبد بغير إذن مولاه فقال له مولاه: طلقها، فإن أبا حنيفة كان يقول: ليس هذا بإقرار بالنكاح إنما أمره بأن يفارقها فكيف يكون هذا إقرارًا بالنكاح؟ وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: هذا إقرار بالنكاح. قال: وإذا طلق الرجل امرأته تطليقة بائنة فأراد أن يتزوج في عدتها
خامسة، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا أجيز ذلك وأكرهه له. وكان ابن ابي ليلى يقول: هو جائز. وبه نأخذ. قال: وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثا وهو مريض، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: إن مات بعد انقضاء العدة فلا ميراث لها منه، وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لها الميراث ما لم تتزوج. قال: وإذا طلق الرجل امرأته في صحته ثلاثا فجحد ذلك الزوج وادعته
عليه المرأة ثم مات
الرجل بعد أن استحلفه
