القاضي، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا ميراث لها. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لها الميراث إلا أن تقر بعد موته أنه كان طلقها ثلاثًا.
قال: وإذا خلا الرجل بامرأته وهي حائض أو وهي مريضة ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لها نصف المهر وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لها المهر كاملا. وإذا قال الرجل لامرأته: إن ضممت إليك امرأة فأنت طالق واحدة فطلقها فبانت منه وانقضت العدة ثم تزوج امرأة أخرى ثم تزوج تلك المرأة التي حلف عليها، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا يقع عليها الطلاق من قبل أنه لم يضمها إليها. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: يقع عليها الطلاق.
قال: وإذا قال الرجل: إن تزوجت فلانة فهي طالق فتزوجها على مهر مسمى ودخل بها، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: هي طالق واحدة بائنة وعليها العدة ولها مهر ونصف. نصف من ذلك بالطلاق، ومهر بالدخول. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لها نصف مهر بالطلاق وليس لها بالدخول شيء، ومن حجته في ذلك أن رجلا آلى من امرأته فقدم بعد أربعة أشهر فدخل بامرأته، ثم أتى ابن مسعود رضي الله عنه
فأمره أن يخطبها فخطبها وأصدقها صداقا مستقبلا، ولم يبلغنا أنه جعل في ذلك الوطء صداقا. ومن حجة أبي حنيفة رضي الله عنه أنه قال: قد وقع الطلاق قبل الجماع فوجب لها نصف المهر، وجامعها بشبهة فعلية المهر، ولو لم أجعل عليه المهر جعلت عليه الحد. وقال أبو حنيفة: كل
جماع يدرأ فيه الحد
