التجريد

« <
من 823
> »

الأرض إلا أن يكون شيخا كبيرا. وعن النعمان بن أبي عياش قال: أدركت غير واحد من أصحاب النبي – ﷺ – فكان إذا رفع رأسه من السجدة الثانية في أول ركعة قام كما هو ولم يجلس. ولأن هذه القعدة تفعل للاستراحة فلا تسن في الصلاة، أصله: سائر [الأركان]. ولأنه معتمد بيده على غيره في صلاته من غير حاجة، كما لو اتكأ على حائط. ولأن الانتقال تارة يكون من القيام إلى السجود [وتارة] من السجود إلى القيام، فإذا لم يثبت في أحد الانتقالين قعدة كذلك الآخر. ولأنه لو وقع الفصل بين السجود والقيام بفعل ليست تكبيرة عند الانتقال إلى الفعل، وتكبيرة عند الانتقال من الفعل، أصله: القعدة بين السجدتين، فلما اقتصر على تكبيرة واحدة، دل أنه انتقال واحد.
٢٣٤٤ – احتجوا: بما روى [أبو] حميد الساعدي حين وصف صلاة رسول الله [- ﷺ -] في عشرة من الصحابة، فذكر إلى أن قال: في السدة الثانية ثم يقول: الله أكبر، ويرفع ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها.

٢٣٤٥ – والجواب: أن الطحاوي روى خبر أبي حميد وذكر فيه: ثم كبر وسجد، ثم كبر فقام ولم يتورك، فتعارضت الروايتان عن أبي حميد، وبقيت أخبارنا من غير معارضة.
٢٣٤٦ – قالوا: روى مالك بن الحويرث قال: رأيت النبي – ﷺ – إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة في الركعة الأولى استوى قاعدا واعتمد على الأرض.
٢٣٤٧ – والجواب: أن هذا حكاية فعل، فيحتمل أن يكون في حال ما بدن وضعف؛ لأن الظاهر أن أسهل الأمرين يختار في حال الضعف، وما ذكرناه أشقهما، والظاهر أنه لا يفعل في حال الاختيار. ولا يقال: إن الأصل السلامة وعدم

« <
من 823
> »