التجريد

« <
من 823
> »

٢٤٨٧ – احتجوا: بحديث أبي هريرة قال: لما رفع رسول الله – ﷺ – رأسه من الركعة الثانية من الصبح قال: (اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وابن أبي ربيعة، والمستضعفين بمكة، واشدد وطأتك على مضر، ورعل، وذكوان، واجعل عليهم سنين كسني يوسف). قالوا: وهذا في صحيح البخاري. والجواب عنه: أنه لا دلالة فيه؛ لأن المذكور فيه مبارك بإجماع- وهو تسمية الرجال-، وإنما الخلاف في ذكر آخر لم يذكر في الخبر. ولأنه روي أنه – عليه السلام – ترك الدعاء بعد شهر، أو تسع وعشرين ليلة، فدل [على] أنه ليس بسنة حين لم يداوم عليه.
٢٤٨٨ – احتجوا: بحديث أنس قال: ما زال رسول الله – ﷺ – يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا.
٢٤٨٩ – والجواب: أن حديث أنس قد روي مختلفا: فروى أبو مجلز عن أنس قال: قنت رسول الله – ﷺ – في الفجر بعد الركوع شهرا يدعو على رعل وذكوان، وقال: (عصية عصوا الله ورسوله). وروى أبو معاوية عن عاصم، عن أنس – رضي الله عنه -.

قال: سألته عن القنوت قبل الركوع أو بعده؟ فقال: قبل الركوع، فقلت: إن أناسا يزعمون أن رسول الله [- ﷺ -] قنت قبل الركوع، فقال: إنما قنت يدعو على أناس قتلوا أناس من أصحابه يدعون القراء. وإذا تعارض الخبر عنه كان الرجوع إلى خبر ابن مسعود الذي لم يتعارض أولى. ولا يجوز أن يقال: يجمع بين الروايتين أيضا فنقول: الذي روي أنه لم يترك القنوت/ يعني: تطويل القيام، وذلك يسمى قنوتا. وقد روي عن ابن عمر أنه قال: ما أعرف القنوت إلا طول قيام وسئل النبي –

« <
من 823
> »