التجريد

« <
من 823
> »

ﷺ – عن أفضل الصلاة، فقال: (طول القنوت)، يعني [طول] القيام. فأما الدعوة على الأئمة الأربعة فليس بصحيح؛ وإنما روي عن عمر أنه قنت وروي عنه خلافه: قال إبراهيم: حدثني الأسود أنه صحب عمر سنين في السفر والحضر فلم يقنت. وأن عثمان لم يقنت. وأن أهل العراق أخذوا القنوت عن علي، وأخذ أهل الشام عن معاوية. وقد روي عن ابن عباس وسعيد بن جبير أنه كان لا يقنت في الفجر.

[وعن] ابن عمر أنه قيل له: يمنعك الكبر من القنوت؟ فقال: ما أعرفه عن أصحابي. والذي روي من فعل علي فإنما فعله في المحاربة أياما ثم قال: لا أزيد على قنوت رسول الله – ﷺ -. فدل على أنه لا يرى القنوت بكل حال.
٢٤٩٠ – قالوا: كل ذكر كان مسنونا في صلاة الوتر كان مسنونا في صلاة الفجر، كالتكبيرات.
٢٤٩١ – قلنا: يبطل بالتشهد الأول إذا أوتر بأكثر من ركعة. ولأن سائر الأذكار لما سنت في ركعتي الفجر سنت في فرضها، ولما لم يسن القنوت في ركعتي الفجر لم يسن في فرض الفجر.
٢٤٩٢ – قالوا: كل ذكر كان مسنونا في غير الفرائض وجب أن يكون من جنسه ما هو مسنون في الفرائض، كالاستفتاح والتشهد والمسح.
٢٤٩٣ – قلنا: نقول بموجبه؛ لأن القنوت دعاء، وجنس ذلك ثابت في الفرائض، وإنما يختلف المحل، فهو كتكبير العيد الذي يثبت جنسه في الفرائض وإن اختلف المحل. والمعنى فيما ذكروه [من] الأذكار أنها تثبت في جميع النوافل، فكذلك جاز أن يثبت من [جنسها] في الفرائض، ولما لم يسن القنوت في كل النوافل لم يسن في الفرائض.
* * *
مسألة ١٣٢
الترتيب في

« <
من 823
> »