(لا كفارة لها إلا ذلك) يقتضي وجوب تقديمها على صلاة الوقت؛ لأن صلاة الوقت كفارة إذا فعلها بعدها. ولأن النبي – ﷺ – أخر الصوات يوم الخندق وقضاها مرتبة، وفعله في الفوائت ببيان لفعله في صلاة الوقت. ولا يقال: إن جواز تأخير الصلاة للخوف قد نسخ؛ لأن التأخير كان لعدم القدرة على الفعل لأجل القتال، وهذا لم ينسخ، ولو
التجريد
نسخ جواز التأخير بقي حكم الترتيب فيما فات وقته. ولأنهما صلاتان واجبتان جمعهما وقت واحد يتسع لهما يفعلان فيه لا على وجه التكرار، فلزم الترتيب فيهما، كصلاتي عرفة والمزدلفة. ولا يلزم المنسية؛ لأنها ليست واجبة مع النسيان؛ ألا ترى أنه لو فعلها لم يقع موقع الواجب.
٢٥٠١ – ولا يقال: إن صلاة العصر بعرفة ليست واجبة؛ لأنها إذا فعلت كانت واجبة. ولأن كل شرط اعتبر في الصلاتين- إذا كانت إحداهما واجبة والأخرى جائزة جاز أن يعتبر بين الواجبين، كالطهارة وستر العورة.
٢٥٠٢ – ولأن كل ترتيب واجب مع بقاء الوقت [جاز أن يجب بعد الفوات، كترتيب الركوع والسجود. ولأن الواجب عليه مع بقاء الوقت] الترتيب في الفعل والوقت، فإذا فات الوقت تعذر الترتيب في الوقت، فبقى الترتيب في الفعل ممكنا، فوجب عليه فعله.
٢٥٠٣ – ولا يقال: المعنى في جميع ما قستم عليه أن الترتيب يجب فيه مع النسيان، ولما لم يجب هذا الترتيب مع النسيان لم يجب مع الذكر؛ لأنا لم نسلم هذا، ولا نقول في جميع المواضع يوجب الترتيب ناسيا، وإنما يجب عليه بعد الذكر عبادة أخرى، والعبادات المبتدأة تجب بحسب الدلالة. ولأنه قد يسقط الشيء [بالنسيان]- لأنه عذر- ولا يسقط مع عدمه لفقد العذر.
٢٥٠٤ – ولا يقال:
٢٥٠١ – ولا يقال: إن صلاة العصر بعرفة ليست واجبة؛ لأنها إذا فعلت كانت واجبة. ولأن كل شرط اعتبر في الصلاتين- إذا كانت إحداهما واجبة والأخرى جائزة جاز أن يعتبر بين الواجبين، كالطهارة وستر العورة.
٢٥٠٢ – ولأن كل ترتيب واجب مع بقاء الوقت [جاز أن يجب بعد الفوات، كترتيب الركوع والسجود. ولأن الواجب عليه مع بقاء الوقت] الترتيب في الفعل والوقت، فإذا فات الوقت تعذر الترتيب في الوقت، فبقى الترتيب في الفعل ممكنا، فوجب عليه فعله.
٢٥٠٣ – ولا يقال: المعنى في جميع ما قستم عليه أن الترتيب يجب فيه مع النسيان، ولما لم يجب هذا الترتيب مع النسيان لم يجب مع الذكر؛ لأنا لم نسلم هذا، ولا نقول في جميع المواضع يوجب الترتيب ناسيا، وإنما يجب عليه بعد الذكر عبادة أخرى، والعبادات المبتدأة تجب بحسب الدلالة. ولأنه قد يسقط الشيء [بالنسيان]- لأنه عذر- ولا يسقط مع عدمه لفقد العذر.
٢٥٠٤ – ولا يقال:
