التجريد

« <
من 823
> »

الفوائت ستة، وإنما المعتبر أن يكون بين الصلاتين أكثر من خمسة. ذكره الطحاوي في مختصره.
٢٥١١ – قالوا: صلوات فوائت، أو صلوات استقرت في الذمة، فأشبهت إذ دخلت في التكرار.

٢٥١٢ – قلنا: إذا دخلت في التكرار لحق مشقة بترتيبها، ولما لم تتكرر لم يلحق المشقة، فلذلك سقط الترتيب في أحد الموضعين دون الآخر. ولأنا بينا أن التكرار له تأثير في الترتيب.
٢٥١٣ – ولا يقال: لو كان الترتيب واجبا لم يسقط وإن تكرر، كترتيب السجود والركوع؛ لأن ترتيب السجود على الركوع أقوى من ترتيب العبادتين إحداهما على الأخرى؛ ألا ترى أنه [لا ينفرد] الركوع عن السجود وقد تنفرد إحدى الصلاتين عن الأخرى، فلقوة الترتيب هناك وجب وإن تكررت العبادة.
٢٥١٤ – قالوا: الترتيب في العبادات ضربان: ترتيب من ناحية الوقت، وترتيب من ناحية الفعل، فالترتيب في الوقت: يسقط بفواته، كصوم رمضان وقضاء رمضانين، والترتيب من حيث الفعل: لا يسقط بحال، كصوم الكفارة. والعصر والمغرب ترتيبها من حيث الوقت، فسقط بالفوات.
٢٥١٥ – قلنا: الترتيب في الصلوات قد بينا أنه من حيث الفعل والوقت؛ ألا ترى أن الوقت قد يسقط في صلاتي عرفة ويبقى ترتيب الفعل. فإذا فاتت الصلوات سقط ترتيب الوقت وبقي ترتيب الفعل.
* * *
مسألة ١٣٣
إذا سلم على المصلي لم يرد بلسانه لا بالإشارة

٢٥١٦ – قال أصحابنا: إذا سلم على المصلي لم يرد بلسانه ولا بالإشارة.
٢٥١٧ – وقال الشافعي: يشير برأسه. وفي قول آخر: بيده.
٢٥١٨ – لنا: حديث ابن مسعود – رضي الله عنه – قال: خرجت في حاجة ونحن نسلم بعضنا على بعض في الصلاة، ثم رجعت فسلمت فلم يرد علي-

« <
من 823
> »