التجريد

« <
من 823
> »

يعني النبي – ﷺ – وقال: (إن في الصلاة شغلا)، وقوله: فلم يرد علي يدل على أنه لم يرد بلسانه ولا بغيره. وقوله – عليه السلام -: (إن في الصلاة شغلا) تنبيه على أنه لا يشتغل عنها بالرد.
٢٥١٩ – وروى أبو الزبري عن جابر – رضي الله عنه – قال: كنا مع النبي – ﷺ – في سفر، فبعثني في حاجة، فانطلقت إليه، فسلمت عليه فلم يرد علي ورأيته يركع ويسجد، فلما سلم

رد علي. ولأنه إن كان يشير بيده فقد قال – عليه السلام -: (كفوا أيديكم عن الصلاة)، وإن كان برأسه فقد قال: (اسكنوا في الصلاة). ولأنها إشارة تنبئ عن معنى ليس فيه إصلاح الصلاة، فصار كالإشارة في حوائجه.
٢٥٢٠ – احتجوا: بحديث ابن عمر/ قال: خرج سول الله – ﷺ – إلى قباء فصلى فيه، فجاءت الأنصار فسلموا عليه وهو يصلي، فقال: لبلال: كيف رأيت رسول الله – ﷺ – حين كانوا يسلمون عليه [وهو يصلي]، قال: كان يقول هكذا- وبسط كفه- يعني: أشار بيده. وروي أنه قال: وكان معه صهيب، فسألته: كيف كان يرد عليهم، قال: كان يشير بيده.
٢٥٢١ – والجواب: أنه حكاية فعل، فيحتمل أن يكون أشار بيده يسكنهم ويمنعهم من السلام؛ لئلا يشغلوه عن صلاته.
٢٥٢٢ – قالوا: عمل يسير فأشبه الخطوة والضربة على الحربة.
٢٥٢٣ – قلنا: هذا يفعل لإصلاح الصلاة، حتى لا يشغل قلبه بها، والخلاف فيما وقع لغير صلاحها.
* * *
مسألة ١٣٤
إذا سبح في صلاته يردي خطاب غيره ولا يقصد بذلك
إصلاح الصلاة فسدت، وكذلك إن فتح القرآن على غير الإمام

٢٥٢٤ – قال أبو حنيفة

« <
من 823
> »