ومحمد: إذا سبح في صلاته يريد خطاب غيره ولا يقصد بذلك إصلاح الصلاة فسدت، وكذلك إن فتح القرآن على غير الإمام.
٢٥٢٥ – وقال أبو يوسف: لا يبطل. وبه قال الشافعي.
٢٥٢٦ – لنا: حديث معاوية بن الحكم – رضي الله عنه – أنه شمت عاطسا، فقال له – عليه السلام -: (إن صلاتنا لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي تكبير وتسبيح وقراءة القرآن)، ومعلوم أن التشميت ذكر الله تعالى ودعاء، إلا أنه أنكره لأنه قصد به خطاب الآدمي، فدل على أن ذكر الله تعالى يجوز أن يفسد الصلاة. ولا يقال: إنه لم خطاب الآدمي، فدل على أن ذكر الله تعالى يجوز أن يفسد الصلاة. ولا يقال: إنه لم يأمره بالإعادة، لأن قوله [- عليه السلام -]: (لا يصلح فيها شيء من كلام الناس)
التجريد
يدل على الفساد، ومتى فسدت وجبت الإعادة. ويجوز أن يكون تحريم الكلام لم يبلغ معاوية فلم يلزمه حكمه.
٢٥٢٧ – ولا يقال: إنه جوز التسبيح؛ لأنه لما منع عن خطاب الآدميين وليس فيه إصلاح الصلاة أبطلها، كسائر الكلام. وكمن قال: يا يحيى خذ الكتاب، وهو لا يريد التلاوة. ولا يلزم من سبح ليعلم غيره أنه في الصلاة؛ لأن هذا رفع لإصلاحها. ولأن الصلاة تتضمن الأفعال والأذكار، فإذا جاز أن تفسد بالأفعال الموضوعة فيها- كمن زاد في صلاته ركعة- جاز أن تفسد بالأذكار الموضوعة فيها. ولا يصح القول بموجب هذه العلة فيمن قال: يا يحيى خذ الكتاب وهو لا يقصد التلاوة؛ لأن ما لا يقصد به التلاوة ليس بمشروع فيها. ولأنه ذكر مشروع في الصلاة، فجاز أن تفسد به، أصله: إذا قال: يا يحيى
٢٥٢٧ – ولا يقال: إنه جوز التسبيح؛ لأنه لما منع عن خطاب الآدميين وليس فيه إصلاح الصلاة أبطلها، كسائر الكلام. وكمن قال: يا يحيى خذ الكتاب، وهو لا يريد التلاوة. ولا يلزم من سبح ليعلم غيره أنه في الصلاة؛ لأن هذا رفع لإصلاحها. ولأن الصلاة تتضمن الأفعال والأذكار، فإذا جاز أن تفسد بالأفعال الموضوعة فيها- كمن زاد في صلاته ركعة- جاز أن تفسد بالأذكار الموضوعة فيها. ولا يصح القول بموجب هذه العلة فيمن قال: يا يحيى خذ الكتاب وهو لا يقصد التلاوة؛ لأن ما لا يقصد به التلاوة ليس بمشروع فيها. ولأنه ذكر مشروع في الصلاة، فجاز أن تفسد به، أصله: إذا قال: يا يحيى
