التجريد

« <
من 823
> »

– ﷺ – وهو في الصلاة، فلم يرد عليه، فلما قضى صلاته قال: (إن الله يحدث من أمره ما يشاء، وإن مما أحدث أن لا يتكلم في الصلاة). وهذا خبر يتناول الناسي والعامد. وروي في حديث جابر أن النبي – ﷺ – قال: (الكلام ينقض الصلاة، ولا ينقض الوضوء).
٢٦٠٧ – وقال – عليه السلام -: (من قاء في صلاته أو رعف فلينصرف وليتوضأ، وليبن على ما مضى من صلاته ما لم يتكلم)، ولم يفصل.
٢٦٠٨ – قال في حديث معاوية بن الحكم – رضي الله عنه -: (إن صلاتنا لا يصلح فيها شيء

من كلام الناس، إنما هي تكبير وتسبيح وقراءة).
٢٦٠٩ – ولا يقال: إن معاوية تكلم في صلاته ولم يأمره بالإعادة؛ لأنه يجوز أن يكون لم يبلغه تحريم الكلام فلم يثبت حكمه في الرجعة.
٢٦١٠ – ولا يقال: إنه أخبر ان الكلام لا يصلح، وهذا يقتضي فساد الكلام، فأما فساد الصلاة فلا يدل عليه؛ لأن فساد الكلام إنما يقال متى تناقض ولم ينتظم، فأما أن يقال: كلام فاسد- لأنه لا يجوز في العبادة- فليس بصحيح، كما لا يقال لمن جامع في الصوم أو أكل: إنه فعل فاسد، وإذا لم يوصف الكلام بالفساد لأجل النهي لم يبق أن ينصرف ضد الصلاح إلا إلى الصلاة. ولأن كلام الآدميين تنفي التحريمة جنسه، فاستوى حال الذاكر للصلاة والناسي، كالحدث.
٢٦١١ – ولا معنى لقولهم: إن الحدث لا يبطل الصلاة وإنما يبطل الوضوء؛ لأنا لم نتعرض لفساد الصلاة، وإنما عللنا للتسوية بين الأمرين. ولأن الحدث يفسد الصلاة وإن كان بواسطة. ولأن الحدث قد يبطل الصلاة وإن لم يبطل الطهارة، كمن صلى ولم

« <
من 823
> »