التجريد

« <
من 823
> »

لأنه قال: ﴿حافظوا على الصلوات﴾، وهذا ينصرف إلى الصلاة المعهودة بصفاتها، ثم قال: ﴿وقوموا لله قانتين﴾، والخلاف بيننا في حال العجز.
٢٦٩٤ – قالوا: روى عمران بن الحصين أن النبي – ﷺ – قال: (صل قائما، فإن لم تستطع فعلى جنب).
٢٦٩٥ – والجواب: أن الخبر يتضمن القادر على الركوع والسجود؛ بدلالة أنه قال: (فإن لم تستطع فعلى جنبك تومئ إيماء)، فهذا يدل على أن الإيماء يختص بهذه الحالة؛ لأنه مذكور فيها دون ما تقدم.
٢٦٩٦ – قالوا: ركن من أركان الصلاة، فلا يجوز الإخلال به للعجز عن غيره، [كالقراءة].
٢٦٩٧ – قلنا: لا يسقط القيام عنه لعجزه عن الركوع، لكن العاجز عن أحدهما يعجز عن الآخر في الغالب، فلا يمكنه فعله إلا بمشقة؛ ألا ترى: أن النهوض من القعود إلى القيام يجري مجرى الركوع وزيادة. ولأن العجز عن القراءة ليس له تعلق بالقيام؛ لأن العجز عن أحدهما لا يؤثر في الآخر، والعجز عن الركوع مؤثر في القيام؛ بدلالة الراكب ومن عجز عن الأمرين.
٢٦٩٨ – قالوا: متمكن من القيام في صلاة الفرض، فلا يجوز له الإخلال،

كما لو قدر عليهما.
٢٦٩٩ – قلنا: القادر عليهما لو ترك لترك الأركان من غير عذر، والعاجز عن الركوع إنما ترك القيام لعذر. ولأن العذر في الركوع عذر في القيام غالبا، والمعتبر في الأعذار الغالب؛ بدلالة المسافر: لما كانت المشقة تلحقه غالبا جاز الترخص وإن لم يشق عليه.
* * *
مسألة ١٤٥
إذا صلى المريض مضطجعا يستلقي على ظهره
ويجعل رجليه نحو القبلة

٢٧٠٠ – قال أصحابنا: إذا صلى المريض مضطجعا يستلقي على ظهره، ويجعل رجليه نحو القبلة.
٢٧٠١ – وذكر الطحاوي

« <
من 823
> »