يسجد في المفصل بالمدينة، قال الشافعي: زيد قرأ على النبي – ﷺ – مرة، وأبي مرتين، وهما أعرف الصحابة بالقراءة فلو كان فيها سجود لم يخف عليهما.
٢٧٩٥ – والجواب عنه: أن رواية زيد أن النبي – ﷺ – لم يسجد يدل على التأخير، ولا يدل على الترك؛ ألا ترى أنها لا تثبت على الفور عندنا، وقوله: إن النبي – ﷺ – لم يسجدن نفي، وقد أخبر أبو هريرة أنه سجد مع النبي – ﷺ – في المفصل، وهو متأخر الإسلام. فأما ما قرأه زيد وأبي على النبي – ﷺ – فمعارض بقراءة ابن مسعود [وعلي]، فلم يصح الاحتجاج بقولهما.
* * *
التجريد
مسألة ١٥٢
السجدة الثانية في الحج ليست بموضع السجدة
٢٧٩٦ – قال أصحابنا: السجدة الثانية في الحج ليست بموضع السجدة.
٢٧٩٧ – وقال الشافعي: يسجد.
٢٧٩٨ – لنا: أن مواضع السجدات لا يجو إثباتها إلا بالنقل المستفيض والاتفاق، ولم يوجد واحد من الأمرين فيها.
٢٧٩٩ – ولأنه ذكر السجود مقترنا بالركوع، كقوله: ﴿واسجدي واركعي﴾. ولأن السورة [الواحدة] لا يجتمع فيها سجدتان، كسائر السور.
٢٨٠٠ – ولأن مواضع السجود ما كان خبرا أو أمرا رتب على خبر، فأما إذا تجرد للأمر فليس بموضع للسجود، كقوله: ﴿وكن من الساجدين﴾.
٢٨٠١ – ولا يقال: إن قوله ﴿اركعوا واسجدوا﴾ مرتب على خبر، وهو قوله: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾؛ لأنه فصل بينهما آيات مرتبات [عليه]. ولأن كل تلاوة لا يجب بها السجود لا يكون موضع السجدة، كسائر الآي.
٢٨٠٢ – احتجوا بقوله تعالى: ﴿اركعوا واسجدوا﴾، وهو أمر السجود.
٢٨٠٣ – قلنا: لما جمع بين الركوع والسجود دل على أن المراد الصلاة
السجدة الثانية في الحج ليست بموضع السجدة
٢٧٩٦ – قال أصحابنا: السجدة الثانية في الحج ليست بموضع السجدة.
٢٧٩٧ – وقال الشافعي: يسجد.
٢٧٩٨ – لنا: أن مواضع السجدات لا يجو إثباتها إلا بالنقل المستفيض والاتفاق، ولم يوجد واحد من الأمرين فيها.
٢٧٩٩ – ولأنه ذكر السجود مقترنا بالركوع، كقوله: ﴿واسجدي واركعي﴾. ولأن السورة [الواحدة] لا يجتمع فيها سجدتان، كسائر السور.
٢٨٠٠ – ولأن مواضع السجود ما كان خبرا أو أمرا رتب على خبر، فأما إذا تجرد للأمر فليس بموضع للسجود، كقوله: ﴿وكن من الساجدين﴾.
٢٨٠١ – ولا يقال: إن قوله ﴿اركعوا واسجدوا﴾ مرتب على خبر، وهو قوله: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾؛ لأنه فصل بينهما آيات مرتبات [عليه]. ولأن كل تلاوة لا يجب بها السجود لا يكون موضع السجدة، كسائر الآي.
٢٨٠٢ – احتجوا بقوله تعالى: ﴿اركعوا واسجدوا﴾، وهو أمر السجود.
٢٨٠٣ – قلنا: لما جمع بين الركوع والسجود دل على أن المراد الصلاة
