التجريد

« <
من 823
> »

على الصحابة.
* * *

مسألة ١٥٣
سجدة سورة (ص) للتلاوة

٢٨١٢ – قال أصحابنا: سجدة (ص) للتلاوة.
٢٨١٣ – وقال الشافعي: سجدة شكر.
٢٨١٤ – ويتعين الخلاف في جواز فعلها في الصلاة، فعندنا يسجدها التالي في الصلاة، وعندهم لا يسجدها، حتى قالوا على أحد الوجهين: إن اعتمد سجودها بطلت صلاته.
٢٨١٥ – لنا: ما روي [عن] ابن عباس – رضي الله عنه – أنه سجد في (ص) وقال: رأيت رسول الله – ﷺ – يسجد فيها. والحكم المنقول مع السبب يدل على تعلقه [به].
وروي أنه سئل عن ذلك، فتلا قوله تعالى: ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾.
ولأنها سجدة تفعل في حال الخطبة، فوجب أن تفعل فى حالة الصلاة، أصله سائر مواضع السجود. فإن منعوا الوصف دللنا عليه بما روي عن النبي – ﷺ – أنه تلا على المنبر سورة (ص) يوم الجمعة، فنزل وسجد. ولأنها سجدة اختصت بنبي من الأنبياء، كقوله تعالى: ﴿واسجد واقترب﴾. ولأنها سجدة تفعل عند التلاوة، وكانت متعلقة بها، كسائر السجدات.
٢٨١٦ – احتجوا: بما روي أن النبي – ﷺ -[قال]: (سجدها داود توبة، ونحن نسجدها شكرا).
٢٨١٧ – والجواب: أن الشافعي روى هذا الخبر عن سفيان بن عيينة عن عمر ابن ذر، عن أبيه، عن النبي – ﷺ -، وهذا مرسل. ولأن ابن ذر تابعي كوفي، ومن أصلهم أن المراسيل لا تقبل.
٢٨١٨ – قالوا: أسنده الدارقطني.
٢٨١٩ – قلنا: رواه مسندا عن عبد الله بن رشيد الدمشقي عن عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. قال البستي: عبد الله بن مسلم بن رشيد
مولى بني هاشم قدم

« <
من 823
> »