نيسابور، يروي عن الليث [بن سعد] وابن لهيعة ومالك، ويضع عليهم الحديث، لا يحل كتب حديثه ولا ذكره، [وهو الذي روي عن أبي هدبة] نسخة كلها معمولة، فإذا أسند مثل هذا ما رواه سفيان بن عيينة ومحمد ابن الحسين مرسلا لم يقبل. ثم إنه لو ثبت لم ينف ما قلناه؛ لأنه يجوز أن يكون سجدة تلاوة سببها الشكر.
٢٨٢٠ – احتجوا: بما روى أبو سعيد الخدري قال: قرأ رسول الله – ﷺ – على المنبر سورة (ص) فنزل وسجد وسجد الناس معه، فلما كان [في الجمعة الثانية قرأها فتشزن] الناس للسجود فنزل وسجد وسجد الناس معه، وقال: (لم أرد أن أسجدها، فإنها توبة نبي، وإنما سجدت لأني رأيتكم تشزنتم للسجود).
٢٨٢١ – والجواب: أن فعله للسجود بقطع الخطبة دلالة عليهم، تركه لذلك ليس بدلالة لهم؛ لأنه يجوز التأخير عندنا. وقوله: (إنها توبة نبي) بيان أن هذا [لما] لم يختص بشريعته لم يتأكد؛ [فلذلك] أراد أن يؤخرها.
التجريد
وإنما كان يصح هذا الاستدلال لو كان بينا في التلاوة والتوبة.
٢٨٢٢ – ولأن داود – عليه السلام – سجدها قبل التوبة، والشكر لا يتقدم على النعمة، فعلم أنه سجدها لا للشكر، ونحن أمرنا بالاقتداء به.
٢٨٢٣ – قالوا: روي عن ابن عباس أنه قال: سجدة (ص) ليست من العزائم.
٢٨٢٤ – قلنا: العزائم: الواجبات، ونفي وجوبها لا ينفي كونها سجدة، كسائر السجدات عندهم.
* * *
٢٨٢٢ – ولأن داود – عليه السلام – سجدها قبل التوبة، والشكر لا يتقدم على النعمة، فعلم أنه سجدها لا للشكر، ونحن أمرنا بالاقتداء به.
٢٨٢٣ – قالوا: روي عن ابن عباس أنه قال: سجدة (ص) ليست من العزائم.
٢٨٢٤ – قلنا: العزائم: الواجبات، ونفي وجوبها لا ينفي كونها سجدة، كسائر السجدات عندهم.
* * *
