التجريد

« <
من 823
> »

الركوع لا يقوم مقامه وإن لم يقدر، ولأنه لا يركع بسجدة الصلاة حتى لا يتكرر الركوع في ركعة، وهو ركن لم يوضع على التكرار.
* * *

مسألة ١٥٦
قراءة الإمام لآية سجدة في الصلاة السرية

٢٨٣٧ – قال أصحابنا: يكره للإمام إذا كان يخفي القراءة أن يقرأ آية سجدة.
٢٨٣٨ – وقال الشافعي: لا يكره.
٢٨٣٩ – لنا: أنه إذا تلا ولم يسجد ترك السجدة عقيب سببها، وإن سجد لم يعلم القوم سبب السجود، فظنوا أنه سها عن الركوع فسبحوا له ولم يتبعوه، فوجب أن لا يقرأ.
٢٨٤٠ – احتج الشافعي بما روى ابن عمر قال: صلى رسول الله – ﷺ – صلاة الظهر فسجد فيها فرأى أصحابه أنه قرأ تنزيل [السجدة].
٢٨٤١ – [والجواب: أن الطحاوي ذكر هذا الحديث عن يزيد بن هارون] قال: أخبرنا سليمان التيمي عن أبي مجلز قال: ولم أسمعه منه، عن ابن عمر، فصار الحديث مرسلا، فلم يقبل على أصلهم. ولو ثبت لم يدل؛ لجواز أن يكون ظن أنه ترك سجدة من ركعة قبلها فسجد للصلاة، لا للتلاوة.
* * *
مسألة ١٥٧
سجدة التلاوة لا يجب فيها السلام

٢٨٤٢ – قال أصحابنا: سجدة التلاوة لا يجب فيها السلام.
٢٨٤٣ – وقال الشافعي في البويطي: لا تشهد فيها ولا سلام. فمن أصحابه من قال بهذا، ومنهم من قال تفتقر إلى تشهد وسلام.
٢٨٤٤ – وقال ابن سريج والمروزي: تفتقر إلى سلام ولا تفتقر إلى تشهد.
٢٨٤٥ – لنا: أن سجدة التلاوة لما أفردت عن الصلاة وجب اعتبارها بسجداتها، ومعلوم أن سجدة الصلاة لا يتعقبها سلام، كذلك سجدة التلاوة. ولأنه ذكر أفرد فلا يثبت فيه

« <
من 823
> »