القعدة للتشهد، كقيام صلاة الجنازة. ولأن من تلا في الصلاة سجد، وعاد
التجريد
بالتكبير إلى الحالة التي كان عليها قبل السجود من غير فعل، كذلك إذا سجد خارج الصلاة وجب أن يعود إلى ما كان عليه بتكبيرة من غير فعل [آخر].
٢٨٤٦ – احتجوا: بأنها صلاة تفتقر إلى التحريمة فافتقرت إلى التحليل.
٢٨٤٧ – والجواب: أنا لا نسلم أنها صلاة، ولا أنها تفتقر إلى تحريم، والتكبيرة للانتقال دون التحريمة؛ يبين هذا أنها لو كانت للتحريم وجب أن يأتي بعدها بتكبيرة للانتقال، فلما قالوا: إن الانتقال يتعلق بها دل على أنها ليست بتحريمة.
* * *
٢٨٤٦ – احتجوا: بأنها صلاة تفتقر إلى التحريمة فافتقرت إلى التحليل.
٢٨٤٧ – والجواب: أنا لا نسلم أنها صلاة، ولا أنها تفتقر إلى تحريم، والتكبيرة للانتقال دون التحريمة؛ يبين هذا أنها لو كانت للتحريم وجب أن يأتي بعدها بتكبيرة للانتقال، فلما قالوا: إن الانتقال يتعلق بها دل على أنها ليست بتحريمة.
* * *
مسألة ١٥٨
حكم سجود الشكر
٢٨٤٨ – ذكر الطحاوي عن أبي حنيفة: أن سجود الشكر ليس بشيء مسنون. وقال محمد: لا بأس به. وذكر في السير الكبير عن أبي حنيفة كراهته.
٢٨٤٩ – وقال الشافعي في القديم: يستحب أن يسجد سجود الشكر. قال أصحابه: إذا أنعم الله تعالى عليه نعمة أو دفع عنه بلية، فالمستحب أن يسجد.
٢٨٥٠ – لنا: ما روي أن النبي – ﷺ – قال: (إذا رأيتم أهل البلاء فاسألوا ربكم العافية، ولم يذكر السجود. ولأن نعم الله تعالى كانت نبينا أكثر من أن تحصى، فلو كان السجود مسنونا لكرره عند سببه، ولو فعل لنقل من طريق الاستفاضة، فلما لم ينقل أنه فعله إلا نادرا دل على أنه ليس بمسنون.
٢٨٥١ – وقد روي أن الناس شكوا القحط وهو على المنبر، فدعا، فسقوا عند دعائه، واتصل الغيث إلى الجمعة [الثانية]، فشكوا إليه كثرة المطر، فقال:
حكم سجود الشكر
٢٨٤٨ – ذكر الطحاوي عن أبي حنيفة: أن سجود الشكر ليس بشيء مسنون. وقال محمد: لا بأس به. وذكر في السير الكبير عن أبي حنيفة كراهته.
٢٨٤٩ – وقال الشافعي في القديم: يستحب أن يسجد سجود الشكر. قال أصحابه: إذا أنعم الله تعالى عليه نعمة أو دفع عنه بلية، فالمستحب أن يسجد.
٢٨٥٠ – لنا: ما روي أن النبي – ﷺ – قال: (إذا رأيتم أهل البلاء فاسألوا ربكم العافية، ولم يذكر السجود. ولأن نعم الله تعالى كانت نبينا أكثر من أن تحصى، فلو كان السجود مسنونا لكرره عند سببه، ولو فعل لنقل من طريق الاستفاضة، فلما لم ينقل أنه فعله إلا نادرا دل على أنه ليس بمسنون.
٢٨٥١ – وقد روي أن الناس شكوا القحط وهو على المنبر، فدعا، فسقوا عند دعائه، واتصل الغيث إلى الجمعة [الثانية]، فشكوا إليه كثرة المطر، فقال:
