التجريد

« <
من 823
> »

لأن السفر ليس له تأثير في تقديمه على وقته، فكذلك لا يؤثر في تقدير الصلاة على وقتها. ولأن السفر لما أثر في وقت الصوم كان تأثيره من وجه واحد، فإذا أثر في الصلاة من وجه لم يؤثر من وجه آخر.
* * *

مسألة ٢٢٢
لا يجوز للمقيم الجمع بين الصلاتين

٣٩١٥ – قال أصحابنا: لا يجوز للمقيم الجمع بين الصلاتين.
٣٩١٦ – وقال الشافعي: يجمع بينهما في المطر.
٣٩١٧ – لنا: ما قدمناه في المسألة الأولى، ولأنها صلاة مؤقتة فلا يؤثر في تقديمها على وقتها الموضوع لها المطر، كالفجر والظهر. ولأن المطر لا يؤثر في صفات الصلاة فلا يؤثر في أوقاتها، كالريح والبرد.
٣٩١٨ – احتجوا: بحديث ابن عمر أن النبي – ﷺ – جمع بين الظهر والعصر في الحضر في المصر.
٣٩١٩ – والجواب: يحتمل أن يكون جمع بينهما في خروج واحد إلى المسجد فأخر إحدى الصلاتين وقدم الأخر.
٣٩٢٠ – قالوا: روى ابن عباس أن النبي – ﷺ – جمع بين المغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر.
٣٩٢١ – قلنا: قد روي أنه قال: جمع بينهما من غير مطر ولا سفر. فيحتمل أن يكون ذلك قبل استقرار المواقيت.
٣٩٢٢ – كما روي أن جبريل صلى بالنبي – ﷺ – الظهر في اليوم الثاني لوقت العصر بالأمس.
٣٩٢٣ – قالوا: صلاتان جاز للناسك أن يأتي بهما على صفة فجاز في المطر، أصله: إذا صلاهما في وقتهما.
٣٩٢٤ – قلنا: المعنى فيه أنه صلاهما على وجه يجوز في [غير] حال العذر، فجاز في حال المطر، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه صلاهما في وقت لا يجوز من غير عذر

« <
من 823
> »