ليس بمكان لإقامة الحدود غالبا، فأشبه المفاوز.
٣٩٥٠ – ولأن كل بقعة لو نقص أهلها عن أربعين لم تصح إقامة الجمعة فيها لم يصح وإن تم العدد، كالبوادي.
٣٩٥١ – ولأنه ليس بمكان لإقامة السلطان [غالبا]، فصار كمياه العرب. ولأن كل عبادة لا تجب على أهل موضع تفرقت منازلهم لم تجب وإن اجتمعت، كصلاة العيد.
٣٩٥٢ – احتجوا: بقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله﴾.
٣٩٥٣ – والجواب: أن الذكر المراد به خطبة الجمعة، وما يفعل في السواد فليس بخطبة للجمعة، وكذلك النداء المذكور إنما هو نداء الجمعة، وذلك لا يوجد في السواد عندنا.
٣٩٥٤ – قالوا: روي عن جابر – رضي الله عنه – عن النبي – ﷺ -[أنه] قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة إلا مريض أو مسافر، أو امرأة أو صبي أو مملوك).
٣٩٥٥ – والجواب: أن المكان مضمر بالاتفاق، فنحن نضمر: إذا كان في مصر، وهو يضمرون: إذا كان في وطن بالصفات التي قدمناها، وليس أحد الإضمارين أولى من الآخر.
٣٩٥٦ – قالوا: روى ابن عباس أن أول [جمعة] جمعت في الإسلام بعد
التجريد
جمعة جمعت في مسجد النبي – ﷺ – بالمدنية جمعت جمعة بجواثا: قرية من قرى البحرين.
٣٩٥٧ – والجواب: أنه لم ينقل أن النبي – ﷺ – علم بذلك فأقر عليه، فلا يثبت بفعل من فعلها حجة.
٣٩٥٨ – ولأنها بلدة كبيرة معروفة بالبحرين، وتسميتها قرية لا يمنع أن تكون بلدا، كتسمية مكة قرية: قال الله تعالى: ﴿وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك﴾.
٣٩٥٩ – وقول الشافعي:
٣٩٥٧ – والجواب: أنه لم ينقل أن النبي – ﷺ – علم بذلك فأقر عليه، فلا يثبت بفعل من فعلها حجة.
٣٩٥٨ – ولأنها بلدة كبيرة معروفة بالبحرين، وتسميتها قرية لا يمنع أن تكون بلدا، كتسمية مكة قرية: قال الله تعالى: ﴿وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك﴾.
٣٩٥٩ – وقول الشافعي:
