التجريد

« <
من 823
> »

في الصلاة لأجل الجنابة؛ فلذلك لم يستخلف، وإنما الخلاف فيمن صح دخوله ثم أحدث.
٤٠٩٩ – قالوا: صلاة بإمامين فلم تجز، كما لو استخلف في الجمعة من لم يدخل معه فيها.
٤١٠٠ – قلنا: يجوز استخلافه عندنا.
٤١٠١ – قالوا: جواز الاستخلاف يفضي إلى المناقضة؛ لأن من حكم المأموم أن لا يجهر بالقراءة ولا يزيد على الفاتحة ولا يسجد إذا سها، فإذا صار إماما

تغيرت هذه الأحكام.
٤١٠٢ – قلنا: غير ممتنع؛ لأن المسبوق إذا قام يقضي تغير حكمه: يجهر بالقراءة ويسجد للسهو، فإذا كان قبل ذلك لا يفعل.
٤١٠٣ – ولا يجوز أن يقال: لو جاز الاستخلاف لكان الإمام إذا فرغ من صلاته وخلفه مسبوقون يستخلف من يتم بهم؛ وذلك لأن خليفة الإمام يقوم مقامه، وهو لا يجوز أن يؤم المسبوق فيما يقضيه، فلم يجز لخليفته. ولأن المسبوق قد اقتضت تحريمته أن يفعل ما سبق به على الانفراد، فإذا فعله في جماعة [تغير حكم التحريمة. وفي مسألتنا: التحريمة أوجبت فعل الصلاة في جماعة] فالاستخلاف لا يغير حكمها.
* * *
مسألة ٢٣٧
السنة في الخطبة أن يخطب قائما فإن خطب جالسا مع القدرة جاز

٤١٠٤ – قال أصحابنا: السنة في الخطبة أن يخطب قائما، فإن خطب جالسا مع القدرة جاز.
٤١٠٥ – وقال الشافعي: لا يجوز.
٤١٠٦ – لنا: قوله تعالى: ﴿فاسعوا إلى ذكر الله﴾، ولم يفصل. ولأنه ذكر يتقدم التحريمة، فلم يكن من شرطه القيام، كالأذان.
٤١٠٧ – ولا يقال: المعنى في الأصل أنه ليس بواجب، فلذلك لم يجب فيه القيام؛ لأنه لا يمتنع أن يكون الشيء واجبا في نفسه فإذا فعله لم يصح إلا بشرائط، كصلاة النافلة.

« <
من 823
> »