التجريد

« <
من 823
> »

بها المخاطبة. فأما قولهم: إنه يقال لمن قال (لا اله إلا الله): هلل، فلا يمتنع أن يقال [له]: هلل، ويقال: إنه خطب إذا خاطب به الغير.
٤١٣٦ – قالوا: الأصل الظهر، وإنما ينتقل عنها إلى الجمعة بشرائط، فوجب أن لا ينتقل عنها إلا بما أجمعنا عليه.
٤١٣٧ – قلنا: هذا لا يصح على أصلكم؛ لأن الأصل الجمعة، والظهر بدلها. ثم الانتقال عن الأصل يكون بالاتفاق ويكون بالنص، وقد بينا أن الله تعالى شرط فيها ذكره ولم يشرط غيره، فوجب الانتقال بالنص وإن لم يتفق.
* * *

مسألة ٢٣٩
إذا خطب الإمام من غير طهارة جاز ويكره

٤١٣٨ – قال أصحابنا: إذا خطب الإمام من غير طهارة جاز ويكره.
٤١٣٩ – وقال الشافعي في أحد قوليه: لا يجوز.
٤١٤٠ – لنا: قوله تعالى: ﴿فاسعوا إلى ذكر الله﴾، ولم يفصل. ولأنه ذكر تقدم التحريمة فلم يكن من شرطه الطهارة، كالأذان.
٤١٤١ – ولأنه ذكر في غير الصلاة، كالشهادتين.
٤١٤٢ – ولأنه ذكر يجوز مع استدبار القبلة في جميع الأحوال فلم يشرط فيه الطهارة، كخطب الحج والتسليمة الثانية في الصلاة.
٤١٤٣ – قالوا: ذكر واجب يختص بالصلاة فوجب أن يكون من شرطه الطهارة، كتكبيرة الإحرام.
٤١٤٤ – قلنا: تكبيرة الإحرام ليس من شرطها الطهارة عندنا، ولكن الصلاة تتعقبها، فالطهارة مشروطة لما يتعقبها من الصلاة. ولأنه لما وجب فيه استقبال القبلة وجب الطهارة، ولما كان استدبار القبلة مسنونا في الخطبة لم يكن من شرطها الطهارة.
٤١٤٥ – قالوا: الخطبة أقيمت مقام ركعتين فوجب أن تكون الطهارة من شرطها.
٤١٤٦ – قلنا: هذا غير مسلم. وقد بيناه فيما مضى.
* * *
مسألة ٢٤٠

« <
من 823
> »