التجريد

« <
من 823
> »

التكليف في حال فعله، أو جواز أن يفعل في الثاني، ولأن الموت معنى يمنع وجوب الكفارات، كالتحلل.
٤٤٥٨ – ولا يقال: إن الكفارات تجب للانتفاع والميت لا ينتفع؛ لأن المجنون يجب عليه الكفارات وإن لم ينتفع.
٤٤٥٩ – ولأن الكفارة وإن كانت تجب للانتفاع فالحظر وقع للاستمتاع، والميت لا يستمتع. ولأن ما كان مسنونا في الميت الحلال كان مسنونا في المحرم، كالتكبير والغسل؛ لأن كل من سن فيه التكبير سن فيه التطيب وتغطية الرأس، كالحلال.
٤٤٦٠ – ولأنه لا يمنع من تغطية وجهه، فلا يمنع من تغطية رأسه كالحلال.
٤٤٦١ – ولا يلزم على هذه العلل المحرم الذي مات على عهد رسول الله – ﷺ – لأن

التعليل لثبوت الحكم في المستقبل؛ فلا يناقض بالماضي.
٤٤٦٢ – ولأن حكم ذلك مخصوص به لمعنى لا يوجد في غيره وسنبينه.
٤٤٦٣ – احتجوا بحديث ابن عباس – رضي الله عنه – (أن محرما وقصته ناقته فذكر ذلك للنبي – ﷺ – فقال: (اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه؛ فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا)، وروى: (ولا تقربوه طيبا).
٤٤٦٤ – والجواب: أن ترك تخمير الرأس كان مشروعا في بدء الإسلام في جميع الموتى اتباعا لشرع من تقدم حتى نسخ بقوله عليه الصلاة والسلام: (خمروهم، ولا تتشبهوا باليهود). فيجوز أن يكون هذا قبل النسخ، فمنع من تخميره ليس لأجل الإحرام، ومنعهم من تطييبه؛ لأنهم محرمون. وقوله: (فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا) بيان حاله في الآخرة.
٤٤٦٥ – وجواب آخر: أن النبي – ﷺ – علق الحكم بعلة، وهو بقاء إحرامه في الآخرة وذلك لا يعلم في غيره، فلم يجز إثبات الحكم

« <
من 823
> »