– قلنا: غسل الشهيد واجب وإنما قام غيره مقامه، كما يقوم التيمم مقامه عند عدم الماء. ولأن الغسل فيه متعذر حتى لا يزول الدم عنه، كما يتعذر في المحترق ومن لا يجد الماء. ولأن الغسل إنما سقط فيه على طريق التعظيم حتى صار دمه طاهرا وليس في سقوط الصلاة تعظيم. ولأن الكافر والسقط لا يصلى عليهم؛ لأن الصلاة وضعت للموالاة والدعاء وذلك لا يجوز فيهما، والشهيد ممن يستحق الدعاء والموالاة بيننا وبينه ثابتة، فجاز أن يصلى عليه.
٤٥٧١ – ولا يقال: إن الموالاة ثابتة مع البغاة، بدلالة التوارث، وإن كان لا يصلى عليهم عندكم؛ لأنا نعني بالموالاة التعظيم والدعاء والنصرة، ولا نعني بها موالاة الدين.
٤٥٧٢ – قالوا: صلاة مقرونة بالطهارة، فإذا سقط فرض الطهارة مع القدرة عليها
التجريد
سقط فرض الصلاة قياسا على الحائض والمجنون.
٤٥٧٣ – [قلنا: قد بينا أن الطهارة لم تسقط وإنما قامت الشهادة مقامها، وبينا أيضا أن الطهارة غير مقدور عليها، فأما الحائض والمجنون]: فإنما سقط وجوب الصلاة عليهما فسقطت الطهارة التي تراد للصلاة، فأما أن تكون الصلاة سقطت لسقوط الطهارة فلا. ولأنا لا نقول: إن طهارة الشهيد عدمت وإنما الموت فيه لا ينقض طهارته فبقي على الطهارة المتقدمة، ولهذا لو كان جنبا وجب غسله عندنا.
٤٥٧٤ – قالوا: فرض كفاية يسقط في حق السقط، فسقط في حق الشهيد كالغسل.
٤٥٧٥ – قلنا: سقوط الصلاة في السقط لا يستدل بها على سقوطها في حق الشهيد؛ لأن السقط لا تعلم حياته، وهذه الصلاة تجب لأجل الموت، والشهيد قد علمنا حياته، فجاز أن يتعلق بموته الصلاة وإن كان من أهل الموالاة. ولأن الغسل لم يسقط فيه على ما
٤٥٧٣ – [قلنا: قد بينا أن الطهارة لم تسقط وإنما قامت الشهادة مقامها، وبينا أيضا أن الطهارة غير مقدور عليها، فأما الحائض والمجنون]: فإنما سقط وجوب الصلاة عليهما فسقطت الطهارة التي تراد للصلاة، فأما أن تكون الصلاة سقطت لسقوط الطهارة فلا. ولأنا لا نقول: إن طهارة الشهيد عدمت وإنما الموت فيه لا ينقض طهارته فبقي على الطهارة المتقدمة، ولهذا لو كان جنبا وجب غسله عندنا.
٤٥٧٤ – قالوا: فرض كفاية يسقط في حق السقط، فسقط في حق الشهيد كالغسل.
٤٥٧٥ – قلنا: سقوط الصلاة في السقط لا يستدل بها على سقوطها في حق الشهيد؛ لأن السقط لا تعلم حياته، وهذه الصلاة تجب لأجل الموت، والشهيد قد علمنا حياته، فجاز أن يتعلق بموته الصلاة وإن كان من أهل الموالاة. ولأن الغسل لم يسقط فيه على ما
