التجريد

« <
من 823
> »

بينا.
٤٥٧٦ – قالوا: الصلاة إنما سقطت في [حق] الشهداء؛ لأنهم في حكم الأحياء.
٤٥٧٧ – [قلنا: هم في حكم الأحياء] في باب بقاء ذكرهم واستحقاق الثواب، وليسوا في حكم الأحياء في بقية الأحكام، بدلالة: أنهم يورثون، وتنكح نساؤهم.
* * *

مسألة ٢٨١
ينزع عن الشهيد ما لا يبتدئ به التكفين كالسلاح والفراء والجلود

٤٥٧٨ – قال أصحابنا: ينزع عن الشهيد ما لا يبتدئ به التكفين، كالسلاح والفراء والجلود، ويستحب تكفينه في ثيابه ولا ينزع جميعها، فإن أحبوا الزيادة فيها جاز، وكذلك النقصان.
٤٥٧٩ – وحكى أصحاب الشافعي: أنه يجب تكفينه بها. وليس كذلك، بل نقول: هو مستحب، لقوله عليه الصلاة والسلام: (زملوهم بدمائهم وثيابهم). ولأن ما عليه أثر الشهادة لا يزال من الشهيد ما لم يكره تغيبه بالدفن.
* * *
مسألة ٢٨٢
من وجد في المعترك ميتا لا أثر فيه غسل

٤٥٨٠ – قال أصحابنا: من وجد في المعترك ميتا لا أثر فيه؛ غسل.
٤٥٨١ – وقال الشافعي: لا يغسل.
٤٥٨٢ – لنا: أن الظاهر أنه مات حتف أنفه؛ بدلالة أن القتل يكون له أثر في الغالب، ولم يجز سقوط غسله؛ ولأن الغسل يتعلق بالموت وإنما سقط بوجود الشهادة، فإذا لم تعلم لم يسقط الغسل بالشك. ولأنه لم يعلم قتله ولا أثر للقتل، فصار كمن وجد ميتا في المصر.
٤٥٨٣ – احتجوا: بأن من وجد والحرب قائمة، فالظاهر أنه قتيل؛ لأنه يقتل بمثقل على الخاصرة، أو على مقتل أو بعصر أنثييه فيموت بغير أثر.
٤٥٨٤ – والجواب: أن هذه المعاني كلها [يحصل] لها أثر في الغالب فإذا لم يوجد فالظاهر أنه مات حتف أنفه، ولأن المجوز إذا

« <
من 823
> »