التجريد

« <
من 823
> »

ولا يقال: إنه لا يفتقر إلى النية؛ لأن النية إذا لم يجز تأخيرها لا بد أن يتقدم جزء منها؛ لاستحالة أن يكون ابتدأها مع الهمزة.
٢٠٣٣ – وقد قال أصحابنا: إن هذه الشرائط لا تعتبر في التحريمة لنفسها، ولكن للجزء الذي يتعقبها من الصلاة.
٢٠٣٤ – قالوا: لو كان كذلك لجاز أن يبتدئ الافتتاح منحرفا عن القبلة ثم يحصل الاستقبال قبل استكمال التكبير.
٢٠٣٥ – قلنا: إذا شرط الاستقبال في التكبير للجزء الذي بعده وجب أن يستقبل من ابتدائه؛ لأنه لا ينحصر آخر التكبير حتى يستقبل في بعضها دون بعض؛ فاعتبر في جميعها.

مسألة ١٠٧
حد تكبيرة الإحرام

٢٠٣٦ – قال أصحابنا: يرفع يديه في التكبيرة الأولى حتى يحاذي بإبهامه أذنيه.
٢٠٣٧ – وقال الشافعي: إلى منكبيه.
٢٠٣٨ – لنا: ما رواه عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: كان رسول الله – ﷺ – يرفع يديه حتى يحاذي بأذنيه وذكر أبو الحسن بإسناده عن ميمونة بنت حجر ابن عبد الله قالت: سمعت عمتي كبشة بنت عبد الجبار بن وائل عن أبيها وعن علقمة عمها عن وائل بن حجر قال: قال رسول الله – ﷺ -: «يا وائل بن حجر، إذا صليت فاجعل يديك حذاء أذنيك». وعن أبي مسعود الأنصاري قال: ألا أخبركم عن صلاة رسول الله – ﷺ -؟ فقال: فكبر ورفع يديه حتى حاذتا أذنيه. وعن مالك بن الحويرث قال: رأيت النبي – ﷺ – رفع يديه حتى
حاذى بهما فروع أذنيه.
٢٠٣٩ – وروى أبو إسحاق عن البراء قال: رأيت رسول الله – ﷺ – حين افتتح الصلاة رفع يديه حتى حاذت إبهاماه فروع

« <
من 823
> »