التجريد

« <
من 823
> »

الاستفاضة، فلما لم ينقل؛ دل على أنهم لم يفعلوا.
٤٧١٣ – [ولأنه لو صلى عليه في المصر وهو لا يشاهده لم يجز، فإذا كان غائبا أولى وأحرى].
٤٧١٤ – ولا يقال: لا ضرورة بمن في المصر؛ لأن صلاة الجنازة يسقط فرضها بفعل من يفعلها، فلا توجد الضرورة، ولأن الميت أجري مجرى الإمام، بدلالة أن عدم طهارته يمنع من الصلاة، ومعلوم أن الصلاة لا تجوز خلف الإمام مع الغيبة، كذلك مع الميت.

٤٧١٥ – [ولأنهم يقولون: إن الصلاة جائزة على غائب وإن كان في غير جهة القبلة]، والصلاة مع استدبار الميت لا تجوز، أصله: إذا كان بحضرته.
٤٧١٦ – احتجوا: بما روي (أن النبي – ﷺ – نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج الناس معه إلى المصلى، فصف بهم وكبر أربعا).
٤٧١٤ – والجواب: أن النبي – ﷺ – زويت له الأرض حتى صار بين يديه، وهذا المعنى لا يوجد في غيره، بدلالة: ما روي أنه قال: (إن القبور مملوءة ظلما حتى أصلي عليها)، فجاز أن يختص بالصلاة مع البعد، [وإن لم يجز لغيره].
٤٧١٨ – قالوا: ميت يلحق في حضور جنازته مشقة، فجازت الصلاة عليه بالنية قياسا عليه إذا مات ولم يصل عليه.
٤٧١٩ – قلنا: هذا غير مسلم، لا يجوز مع الغيبة بكل حال.
* * *
مسألة ٢٩٢
يرفع يديه في التكبيرة الأولى من صلاة الجنازة ثم لا يرفع

٤٧٢٠ – قال أصحابنا: يرفع يديه في التكبيرة الأولى من صلاة الجنازة ثم لا يرفع.
٤٧٢١ – وقال الشافعي: يرفع عند كل تكبيرة.
٤٧٢٢ – لنا: ما رواه الزهري عن سعيد عن أبي هريرة – رضي الله

« <
من 823
> »