ﷺ – لا نأخذ من راضع شيئا). [وسمعته يقول: في عهدي أن لا آخذ من راضع شيئا]. ولا يجوز حمله على الراضع الذي لم يحل عليه الحول؛ لأنه تخصيص بغير دليل ولأن ما لم يحل عليه الحول لا يختص بالراضع،
التجريد
فلا يجوز حمله على أن لا يأخذ الراضع، كما قال: (وما بالربع من أحد)؛ لأنهم يأخذون الراضع من أمثاله والخبر من هذا، ولا يحمل على نفي الزكاة من مال الصبي؛ لأنه عندهم يؤخذ من مال الراضع.
٥٠٤٩ – وعلى قولنا لا فائدة لذكر الراضع، ويدل عليه: قوله عليه الصلاة والسلام: (ليس فيما دون أربعين شاة صدقة) وأربعون حمل دون أربعين شاة. وروي عن النبي – ﷺ – أنه قال: (إن الله تجاوز لكم عن ثلاث: عن الجبهة و[عن] النخة، والكسع). قال الراوي: يريدون بالجبهة الخيل، والنخة، الإبل العوامل والنواضح، والكسع: صغار الغنم.
٥٠٥٠ – فإن قيل: الكسع: الحمير.
٥٠٥١ – قلنا: إن تناولهما الاسم حمل عليهما، وعلى أصلهم ما تأوله الراوي أولى. ولأن النبي – ﷺ – أوجب الزكاة في عدد يجب في خمس وعشرين منه بنت مخاض ويجب إلى ست وسبعين ثلاثة أسنان، فمن أوجب في عدد لا يجب في الخمس والعشرين [فيه بنت مخاض؛ ولا يكون بين الخمس والعشرين] والست والسبعين فرض، فقد خالف الخبر؛ ولأنه حق لله تعالى يتعلق بالنعم، فاختص بدون سن، كالأضحية والهدايا.
٥٠٥٢ – ولا يقال: المعنى في الأضحية: أنها لا تتعلق بالمعيب، وليس كذلك الزكاة لأنها تتعلق بالمعيب فجاز أن تتعلق بالصغار، وذلك لأن الأضحية لا يمنع
٥٠٤٩ – وعلى قولنا لا فائدة لذكر الراضع، ويدل عليه: قوله عليه الصلاة والسلام: (ليس فيما دون أربعين شاة صدقة) وأربعون حمل دون أربعين شاة. وروي عن النبي – ﷺ – أنه قال: (إن الله تجاوز لكم عن ثلاث: عن الجبهة و[عن] النخة، والكسع). قال الراوي: يريدون بالجبهة الخيل، والنخة، الإبل العوامل والنواضح، والكسع: صغار الغنم.
٥٠٥٠ – فإن قيل: الكسع: الحمير.
٥٠٥١ – قلنا: إن تناولهما الاسم حمل عليهما، وعلى أصلهم ما تأوله الراوي أولى. ولأن النبي – ﷺ – أوجب الزكاة في عدد يجب في خمس وعشرين منه بنت مخاض ويجب إلى ست وسبعين ثلاثة أسنان، فمن أوجب في عدد لا يجب في الخمس والعشرين [فيه بنت مخاض؛ ولا يكون بين الخمس والعشرين] والست والسبعين فرض، فقد خالف الخبر؛ ولأنه حق لله تعالى يتعلق بالنعم، فاختص بدون سن، كالأضحية والهدايا.
٥٠٥٢ – ولا يقال: المعنى في الأضحية: أنها لا تتعلق بالمعيب، وليس كذلك الزكاة لأنها تتعلق بالمعيب فجاز أن تتعلق بالصغار، وذلك لأن الأضحية لا يمنع
