التجريد

« <
من 823
> »

٥١٤٠ – قلنا: ولد البقر شابه الأم شبها واسما؛ ولأنه نتاج شاة فصار كما ذكرنا.
٥١٤١ – فإن قيل: المعنى في المعلوفة والسائمة أن كل واحد منهما يجوز أن يجب فيه الزكاة.
٥١٤٢ – قالوا: وفي مسألتنا الآن لا يجوز أن تجب فيه الزكاة.
٥١٤٣ – قلنا: قد جعلنا وجوب الزكاة في الأم علته وجعلوا تعلق الزكاة في الأم والأب علة، وتعليق الحكم بأحد الوصفين أولى، وعلة الوصف تبطل إذا

كانت الأم معلوفة. ولأنه حكم يختص بالملك، فإذا ثبت الأم بالإجماع تبعها الولد فيه، كالرق.
٥١٤٤ – ولا يلزم وطء الرجل لجاريته ووطء المغرور؛ لأن العتق هناك يثبت بالنسب لا بالملك، بدلالة أنه لو وطئ جارية ابنه كان الولد حرا وإن لم يكن في ملكه.
٥١٤٥ – ولا يلزم وجوب الزكاة في البغل؛ لأن الزكاة لا تثبت في الأم بإجماع. ولا يلزم الإسهام للبغل؛ لأن ذلك لا يختص بالملك، بدلالة أن المستعير يسهم لفرسه.
٥١٤٦ – فإن قيل: الرق هو الملك فقولكم: إنه حكم يختص بالملك لا يوجد في الأصل.
٥١٤٧ – قلنا: الرق هو المعنى الذي يملك من العبد، والملك غبر المملوك.
٥١٤٨ – احتجوا: بأنه جنس متولد من جنسين لا زكاة في أحدهما بحال فلم يجب فيه الزكاة، كما لو كانت الأم من الظباء.
٥١٤٩ – الجواب: أن انتفاء الحكم عن أحد الأبوين لا يدل على انتفائه عن الولد، بدلالة الرق والحرية والإسلام والكفر، والمعنى في الأصل: أنه انفصل وهو وصف تتعلق به الزكاة، وفي مسألتنا بخلافه.
٥١٥٠ – فقالوا: الإسقاط والإيجاب إذا اجتمعا في باب الزكاة غلب حكم الإسقاط أصله: إذا علفها في بعض الحول.
٥١٥١ –

« <
من 823
> »