التجريد

« <
من 823
> »

فاستمعوا له وأنصتوا﴾. وعن مجاهد أنها نزلت في الصلاة خلف الإمام، ووجوب الإنصات والاستماع يمنع القراءة.
٢١٩٢ – ولا يقال: روي أنها نزلت في شأن الخطبة؛ لأنا قد بينا أنها [في] شأن الصلاة، فيجوز أن يكون نزلت فيهما، وروي ذلك عن مجاهد.
٢١٩٣ – قالوا: عندنا يقرأ في سكتات الإمام، فالاستماع واجب.
٢١٩٤ – قلنا: لو قرأ مع الإمام جاز عندكم، والآية تنفي هذا.
٢١٩٥ – ويدل عليه: ما روى زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال:

قال رسول الله – ﷺ -: (إنما جعل الإمام ليؤتم به؛ فإذا قرأ فأنصتوا). قال الطحاوي: قال الأثرم: قلت لأحمد بن حنبل: من يقول عن النبي – ﷺ – (وإذا قرأ الإمام فأنصتوا)، فقال: حديث ابن عجلان الليثي يرويه أبو خالد،- يعني حديث أبي هريرة-، قال: والحديث الذي رواه جرير عن التيمي، وقد زعموا أن المعتمر رواه، قلت: نعم فإن رواه المعتمر؟ قال فأي شيء تريد؟ فصحح الحديثين.
٢١٩٦ – وروى أحمد بن إسماعيل ابن علية عن أيوب عن أبي قلابة أن النبي – ﷺ – صلى صلاة فلما انفتل قال: (أتقرأون في صلاتكم والإمام يقرأ؟) قالوا: نعم، قال: (قلا تفعلوا). وإرسال هذا الخبر لا يمنع الاحتجاج به، لاسيما مع رواية الأئمة [له].
وروي من غير هذا الطريق، وفيه أبو قلابة عن أنس عن النبي – ﷺ -. ذكره أبو الحسن.
٢١٩٧ – وقولهم: إنه لا يقرأ عندنا والإمام يقرأ ليس بصحيح؛ لأنه عندهم يقرأ مع قراءة الإمام في غير حال الجهر، ولو قرأ مع قراءته في حال الجهر جاز. وهذا ضد الخبر.
٢١٩٨ –

« <
من 823
> »