اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى

« <
من 77
> »

اختلاف أبي حَنيفة وابن أبي ليلى
للإمام أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري المتوفى سنة ١٨٢ من الهجرةعنى بتصحيحه والتعليق عليه أبو الوفا الأفغاني المدرس بالمدرسة النظامية بالهندعنيت بنشره لجنة إحياء المعارف النعمانية بحيدر آباد الدكن بالهند الطبعة الأولى: حق النشر والنقل محفوظ أشرف على طبعه رضوان محمد رضوان وكيل لجنة إحياء المعارف النعمانية بمصر مطبعة الوفاء ١٣٥٧
بسم الله الرحمن الرحيم قال محمد بن الحسن عن أبي يوسف قال: إذا أسلم الرجل إلى الخياط ثوبا فخاطه قباء فقال رب الثوب: أمرتك بقميص، وقال الخياط: أمرتني بقباء، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: القول قول رب الثوب ويضمن الخياط قيمة الثوب. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول:

القول قول الخياط في ذلك، ولو أن الثوب ضاع من عند الخياط ولم يختلف رب الثوب والخياط في عمله، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه قال: لا ضمان عليه ولا على القصار والصباغ وما أشبه ذلك من العمال إلا فيما جنت أيديهم. وبلغنا عن

علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: لا ضمان عليهم. وكان ابن أبي ليلى يقول: هم ضامنون لما هلك عندهم وإن لم تجن أيديهم فيه. قال أبو يوسف: هم ضامنون إلا أن يجيء شيء غالب.

باب الغصب قال أبو يسوف: وإذا اغتصب الرجل الجارية فباعها وأعتقها المشتري فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: البيع والعتق فيها باطل لا يجوز، لأنه باع مالا يملك وأعتق مالا يملك. وبهذا نأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول: عتقه جائز وعلى الغاصب القيمة. قال: وإذا اشترى الرجل الجارية فوطئها ثم اطلع المشتري على عيب كان بها دلسه

« <
من 77
> »