لو طلقها قبل أن يدخل بها كم للشفيع منها، وبم يأخذ بالقيمة أو بالمهر؟ وكذلك إذا اختلعت بشقص من دار في قولهما جميعًا.
قال أبو يوسف: وإذا اشترى الرجل دارًا وبنى فيها بناء ثم جاء الشفيع يطلبها بالشفعة، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: يأخذ الشفيع الدار ويأخذ صاحب البناء النقض. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يجعل الدار والبناء للشفيع ويجعل عليه قيمة البناء وثمن الدار الذي اشتراها به صاحب البناء وإلا فلا شفعة له. قال: وإذا اشترى الرجل أرضا أو دارًا، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لصاحب الشفعة الشفعة حين علم، فإن طلب الشفعة وإلا فلا شفعة له. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: هو بالخيار ثلاثة أيام بعد علمه.
قال: وإذا أخذ الرجل الدار بالشفعة من المشترى ونقده الثمن، فإن أبا حنيفة رضي
الله عنه كان يقول: العهدة على المشترى الذي أخذ المال. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: العهدة على البائع لأن الشفعة وقعت يوم اشترى المشترى للشفيع. قال: وإذا كانت الشفعة لليتيم، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: له الشفعة. فإن كان له وصى أخذها بالشفعة، وإن لم يكن له وصى كان على شفعته إذا أدرك، فإن لم يطلب الوصي الشفعة بعد علمه فليس لليتيم شفعة إذا أدرك. وكذلك الغلام إذا كان أبوه حيًا، وبه نأخذ. وكان ابن ابي ليلى يقول: لا شفعة للصغير. وقال أبو حنيفة رضي الله عنه: الشفعة للشريك الذي لم يقاسم، وهي بعده للشريك الذي قاسم والطريق واحدة بينهما وهي بعده للجار الملاصق. وإذا اجتمع الجيران وكان التصاقهم سواء، فهم شركاء في
