الشفعة. وكان ابن أبي ليلى يقول بقول أبي حنيفة حتى كتب أبو العباس أمير
المؤمنين يأمره أن لا يقضى بالشفعة إلا للشريك الذي لم يقاسم، فأخذ بذلك وكان لا يقضى إلا للشريك الذي لم يقاسم. وهذا قول أهل الحجاز. وكذلك بلغنا عن على وابن عباس رضي الله عنهم. قال: وإذا اشترى الرجل الدار وسمى أكثر مما أخذها به فسلم ذلك الشفيع ثم علم بعد ذلك أنه أخذها بدون
ذلك، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: هو على شفعته، لأنه إنما سلم بأكثر من الثمن. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى رحمه الله تعالى يقول: لا شفعة له لأنه قد سلم ورضى. أخبرنا الحسن بن عمارة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس
رضي الله عنهما وعن الحكم عن يحيى عن علي رضي الله عنه أنهما قالا: لا شفعة إلا لشريك لم يقاسم. أخبرنا الحجاج بن أرطاة عن عمرو ابن شعيب عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال: قال رسول الله – ﷺ –
«الجار أحق بسقبه ما كان» أخبرنا أبو حنيفة عن أبي أمية عن المسور بن مخرمة أو عن سعد بن مالك رضي الله عنهم قال: قال رسول الله – ﷺ -: «الجار أحق بسقيه».
باب المزارعة قال أبو يوسف رضي الله عنه: وإذا أعطي الرجل الرجل أرضًا مزارعة بالنصف أو الثلث أو الربع أو أعطي نخلا أو شجر المعاملة بالنصف، أو أقل من ذلك أو أكثر، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: هذا
كله باطل لأنه استأجره بشيء مجهول. يقول: أرأيت لو لم يخرج من
ذلك شيء أليس كان عمله ذلك بغير أجر؟ وكان
