اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى

« <
من 77
> »

كله جائز ولا أقبل منه بينة أنه أكرهه. وبه نأخذ وكان ابن أبي ليلى

يقول: أقبل البينة على الإكراه وأرد ذلك عليه. وقال أبو يوسف: إذا كان الإكراه في موضع أبطل فيه الدم قبلت البينة على الإكراه. وتفسير ذلك أن رجلا لو شهر على رجل سيفًا فقال: لتقرن أو لأقتلنك فقال: أقبل منه البينة على الإكراه وأبطل عنه ذلك الإقرار. قال: وإذا اختصم الرجلان إلى القاضي فأقر أحدهما بحق صاحبه بعد ما قاما من عند القاضي وقامت عليه بذلك بينة وهو يجحد ذلك، فإن أبا حنيفة

رضي الله عنه كان يقول: ذلك جائز. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا إقرار لمن خاصم إلا عندي، ولا صلح لهما إلا عندي. قال: وإذا اصطلح الرجلان على حكم يحكم بينهما فقضى بينهما بقضاء مخالف لرأي القاضي فارتفعا إلى ذلك القاضي، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: ينبغي لذلك القاضي أن يبطل حكمه ويستقبل الحكم بينهما. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: حكمه عليهما جائز.

باب الصدقة والهبة قال أبو يوسف رضي الله عنه: وإذا وهبت المرأة لزوجها هبة أو تصدقت أو تركت له من مهرها ثم قالت: أكرهني وجاءت على ذلك ببينة، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا أقبل بينتها وأمضى عليها ما فعلت من ذلك. وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول: أقبل بينتها على ذلك وأبطل ما صنعت. قال: وإذا وهب الرجل هبة وقبضها الموهوب له وهي دار فبناها بناء وأعظم النفقة، أو كانت جارية صغيرة فأصلحها أو صنعها حتى شبت وأدركت، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا يرجع الواهب

« <
من 77
> »