من القروح برئ من كل قرحة؟ وبهذا نأخذ. وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول: لا يبرأ من ذلك حتى يسمى العيوب كلها بأسمائها، ولم يذكر أن يضع يده عليها.
قال: وإذا اشترى الرجل دابة أو خادما أو دارا أو ثوبا أو غير ذلك فادعى فيه رجل دعوى، ولم يكن للمدعى على دعواه بينة فأراد أن يستحلف المشتري الذي في يديه ذلك المتاع على دعواه، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: اليمين عليه ألبتة بالله ما لهذا فيه حق. وبهذا نأخذ وكان ابن أبي ليلى يقول: عليه أن يحلف بالله ما يعلم أن لهذا فيه حقا. قال وإذا اشترى المشترى بيعًا على أن البائع بالخيار شهرًا أو على أن المشترى بالخيار شهرا، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه
كان يقول: البيع فاسد ولا يكون الخيار فوق ثلاثة أيام. بلغنا عن رسول الله – ﷺ – أنه كان يقول: «من اشترى شاة محفلة فهو بخير النظرين ثلاثة أيام إن شاء ردها ورد معها صاعا من تمر أو صاعا من شعير» فجعل الخيار كله
على قول رسول الله – ﷺ -. وكان ابن أبي ليلى يقول: الخيار جائز شهرًا كان أو سنة. وبه نأخذ. قال: وإذا اشترى الرجل بيعًا على أن البائع بالخيار يومًا وقبضه المشترى فهلك عنده، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: المشتري ضامن بالقيمة لأنه أخذه على بيع، وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: هو أمين في ذلك لا شيء عليه فيه. ولو أن الخيار كان للمشتري فهلك عنده فهو عليه بثمن الذي اشتراه به في قولهما. قال: وإذا اشترى الرجل الجارية فباع نصفها
