كله، ألا ترى أنه لو قال: إذا تزوجتها
أو ملكتها فهي طالق صارت طالقا؟ وبهذا نأخذ، ألا ترى أن رجلا لو قال لأمته: كل ولد تلدينه فهو حر ثم ولدت بعد عشر سنين كان حرا؟ فهذا عتق ما لم يملك، ألا ترى أن رجلا لو كانت عنده امرأة فقال لها: إن تزوجتك فأنت طالق ثلاثا ثم طلقها واحدة بائة ثم تزوجها في العدة أو بعدها أن ذلك واقع عليها، لأنه حلف وهو يملكها ووقع الطلاق وهو يملكها؟ أرأيت لو قال لعبد له: إن اشتريتك فأنت حر فباعه ثم اشتراه أما
كان يعتق؟ وكان ابن أبي ليلى يقول: لا يقع في ذلك عتق ولا طلاق إلا أن يوقت وقتًا، فإن وقت وقتًا في سنين معلومة، أو قال: ما عاش فلان أو فلانة أو وقت مصرا من الأمصار أو مدينة أو قبيلة لا يتزوج ولا يشترى منها مملوكا، فإن ابن أبي ليلى يوقع على هذا الطلاق. وأما قول أبي حنيفة رضي الله عنه فإنه يوقع في الوقت وغير الوقت، وقد بلغنا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: إذا وقت وقتًا أو قبيلة أو ما عاشت فلانة وقع. وإذا قال الرجل: إن وطئت فلانة فهي حرة فاشتراها فوطئها، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا تعتق، من قبل أنه حلف وهو
لا يملكها، وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: تعتق فإن قال: إن اشتريتك فوطئتك فأنت حرة فاشتراها فوطئها، فهي حرة في قولهما جميعا. باب في العارية وأكل الغلة قال أبو يوسف: وإذا أعار الرجل الرجل أرضًا يبنى فيها ولم يوقت وقتًا ثم بدا
له أن
