يخرجه منها بعد ما بنى، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: نخرجه. ويقال للذي بنى: انقض بناءك. وبهذا نأخذ. وكان ابن أبي ليلى
يقول: الذي أعاره ضامن لقيمة البنيان والبناء للمعير، وكذلك بلغنا عن شريح. فإن وقت له وقتًا فأخرجه قبل أن يبلغ ذلك الوقت فهو ضامن لقيمة البناء في قولهما جميعًا. قال: وإذا أقام الرجل البينة على أرض ونخل فيها أنها له وقد أصاب الذي هي في يديه من غلة النخل والأرض والثمن، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: الذي كانت في يديه ضامن لما أخذ من الثمرة. وبه نأخذ. وكان ابن ابي ليلى يقول: لا ضمان عليه في ذلك.
قال: وإذا زرع الرجل الأرض، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: الزرع للذي كانت في يديه وهو ضامن لما نقصت الأرض في قول أبي حنيفة رضي الله عنه ويتصدق بالفضل. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا يتصدق بشيء وليس عليه ضمان. قال: وإذا أخذ الرجل أرض رجل إجارة سنة وعملها وأقام فيها سنتين، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: هو ضامن لما نقصت الأرض في السنة الثانية ويتصدق بالفضل ويعطي أجر السنة الأولى، وكان ابن أبي ليلى يقول: عليه أجر مثلها في السنة الثانية. قال: وإذا وجد الرجل كنزًا قديما في أرض رجل أو داره، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: هو
لرب الدار وعليه الخمس وليس للذي وجده منه شيء، وكان ابن أبي ليلى يقول: هو للذي وجده وعليه الخمس ولا شيء لصاحب الدار والأرض فيه. وبه نأخذ، والله أعلم.باب في الأجير والإجارة قال أبو
يوسف رضي الله
