اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى

« <
من 77
> »

عنه: وإذا اختلف الأجير والمستأجر

في الأجرة، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: القول قول المستأجر مع يمينه إذا عمل العمل، وبهذا نأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول: القول قول الأجير فيما بينه وبين أجر مثله إلا أن يكون الذي ادعى أقل فيعطيه إياه، وإن لم يكن عمل العمل تحالفا وترادا في قول أبي حنيفة رضي الله عنه، وينبغي كذلك في قول ابن أبي ليلى. وقال أبو يوسف بعد: إذا كان شيء متقارب قبلت قول المستأجر وأحلفته، وإذا تفاوت لم أقبل وأجعل للعامل أجر مثله إذا حلف.

قال: وإذا استأجر الرجل بيتا شهرًا يسكنه فسكنه شهرين أو استأجر دابة إلى مكان فجاوز بها ذلك المكان، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: الأجر فيما سمى ولا أجر له فيما لم يسم، لأنه قد خالف وهو ضامن حين خالف ولا يجتمع عليه الضمان

والأجرة. وبهذا نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: له الأجر فيما سمى، وفيما خالف إن سلم، وإن لم يسلم ذلك ضمن ولا نجعل عليه أجرًا في الخلاف إذا ضمنه. قال: وإذا تكارى الرجل دابة ليحمل عليها عشرة مخاتيم فحمل عليها أكثر من ذلك فعطبت الدابة، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: هو ضامن قيمة الدابة بحساب ما زاد عليها وعليه الأجر تاما إذا كانت قد بلغت

المكان، وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: عليه قيمتها تامة ولا أجر عليه. قال: وإذا غرقت السفينة الملاح فغرق الذي فيها وقد حمله بأجر فغرقت في مده أو معالجته السفينة، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: هو ضامن. وبه نأخذ. وكان
ابن أبي ليلى

« <
من 77
> »