رجل، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: ليس في هذا قصاص، ولا قصاص فيما
بين الرجال والنساء فيما دون النفس ولا فيما بين الأحرار والعبيد فيما
دون النفس، ولا قصاص بين الصبيان في النفس ولا غيرها، وكذلك حدثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: القصاص بينهم في ذلك وفي جميع الجراحات التي يستطاع فيها القصاص. قال: وإذا قتل الرجل رجلا بعصا أو بحجر فضربه ضربات حتى مات من ذلك، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا قصاص بينهما. وكان ابن ابي ليلى يقول: بينهما القصاص. وبه نأخذ
قال: وإذا عض الرجل يد الرجل فانتزع المعضوض يده فقلع سنا من أسنان العاض، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا ضمان عليه في السن لأنه قد كان له أن ينزع يده من فيه، وبه نأخذ. وقد بلغا عن رسول الله – ﷺ – أن رجلا عض يد رجل فانتزع يده من فيه فنزع ثنيته فأبطلها رسول الله – ﷺ – وقال: «أيعض أحدكم أخاه عض الفحل». وكان ابن أبي ليلى يقول: هو ضامن لديه السن. وهما يتفقان فيما سوى ذلك مما يجنى في الجسد سواء في الضمان.
قال: وإذا نفحت الدابة برجلها وهي تسير، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا ضمان على صاحبها، لأنه بلغنا عن رسول الله – ﷺ – أنه قال: «الرجل جبار». وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: هو ضامن في هذا لما أصابت.
قال: وكان أبو حنيفة رضي الله عنه يقول في الرجل إذا قتل العبد: إن
قيمته على عاقلة القاتل.
