اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى

« <
من 77
> »

وبه نأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول: لا تعقله العاقلة. ثم رجع أبو يوسف فقال: هو مال لا تعقله العاقلة وعلى القاتل قيمته بالغا ما بلغ حالا.
باب السرقة قال أبو يوسف رضي الله عنه: وإذا أقر الرجل بالسرقة مرة واحدة والسرقة تساوي عشرة دراهم فصاعدًا، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: أقطعه، ويقول: إن لم أقطعه جعلته عليه دينا ولا قطع في الدين. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا أقطعه حتى يقر مرتين. وبهذا نأخذ. ثم رجع إلى قول أبي حنيفة. وإن كان المسروق منه غائبا، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه قال: لا أقطعه
وبهذا نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: أقطعه إذا أقر مرتين وإن كان المسروق منه غائبًا. قال: وإن كانت السرقة تساوي خمسة دراهم، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا قطع فيها. بلغنا عن رسول الله – ﷺ –
وعن علي وعن ابن مسعود رضي الله عنهما أنهم قالوا: لا تقطع اليد إلا في عشرة دراهم. وبهذا نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: تقطع اليد في خمسة دراهم ولا تقطع في دونها.

قال: وإذا شهد الشاهدان على رجل بالسرقة والمسروق منه غائب، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا أقبل الشهادة والمسروق منه غائب، أرأيت لو قال: لم يسرق مني شيئا أكنت أقطع السارق؟ وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: أقبل الشهادة عليه وأقطع السارق. قال: وإذا اعترف الرجل بالسرقة مرتين وبالزنا أربع مرات ثم أنكر بعد ذلك، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: يدرأ عنه الحد فيهما جميعا ونضمنه السرقة.
وقد بلغنا عن رسول

« <
من 77
> »