اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى

« <
من 77
> »

الله – ﷺ – حين اعترف عنده ماعز بن مالك رضي الله عنه وأمر

به أن يرجم هرب حين

أصابته الحجارة، فقال رسول الله – ﷺ -، فهلا خليتم سبيله!، حدثنا بذلك أبو حنيفة يرفعه إلى النبي – ﷺ -. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا أقبل رجوعه فيهما جميعا وأمضى عليه الحد. قال: وإذا دخل الرجل من أهل الحرب إلينا بأمان فسرق عندنا سرقة، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: يضمن السرقة ولا يقطع، لأنه
لم يأخذ الأمان لتجرى عليه الأحكام. وكان ابن أبي ليلى يقول: تقطع يده، وبه نأخذ. ثم رجع إلى قول أبي حنيفة رضي الله عنهما. باب القضاء قال أبو يوسف رضي الله عنه: وإذا أثبت القاضي في ديوانه الإقرار وشهادة الشهود ثم رفع إليه ذلك وهو لا يذكره، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا ينبغي له أن يجيزه. وكان ابن أبي ليلى يجيز ذلك. وبه نأخذ. قال أبو حنيفة رضي الله عنه: إن كان يذكره ولم يثبته

عنده أجازه. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقول: لا يجيزه حتى يثبته عنده، وإن ذكره.

قال: وإذا جاء رجل بكتاب قاض إلى قاض والقاضي لا يعرف كتابه ولا خاتمه، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا ينبغي للقاضي الذي أتاه الكتاب أن يقبله حتى يشهد شاهدا عدل على خاتم القاضي وعلى ما في الكتاب كله إذا قرئ عليه، عرف القاضي الكتاب والخاتم أو لم يعرفه، ولا يقبله إلا بشاهدين على ما وصفت، لأنه حق، وهو مثل شهادة على شهادة. وقال: لا يقبل الكتاب حتى
يشهد الشهود أنه قرأه

« <
من 77
> »