اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى

« <
من 77
> »

إذا ذكر القاضي ذلك أمضاه عليه. وبهذا نأخذ، وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول: لا يمضي ذلك عليه وإن كان ذاكرا له حتى يثبته في ديوانه.
باب الفرية قال أبو يوسف: وإذا قال رجل لرجل من العرب: يا نبطي أو لست من بني فلان لقبيلة، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا حد عليه في ذلك وإنما قوله هذا مثل قوله يا كوفي يا بصري يا شامي. حدثنا أبو يوسف عمن حدثه عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس رضي الله عنهما بذلك. وأما قوله: لست من بني فلان، فهو صادق ليس هو من ولد فلان لصلبه وإنما هو من ولد الولدان، القذف هاهنا إنما وقع على أهل الشرك الذين كانوا في الجاهلية. وبهذا نأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول: فيهما جميعًا الحد. قال: وإذا قال الرجل لرجل: لست ابن فلان وأمه أمة أو نصرانية وأبوه مسلم، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا حد على القاذف

إنما وقع القذف هاهنا على الأم ولا حد على قاذفها. وبه نأخذ، وكان ابن أبي ليلى يقول في ذلك: عليه الحد. قال: وإذا قذف رجل رجلا فقال: يا ابن الزانيين وقد مات الأبوان، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: إنما عليه حد واحد لأنها كلمة واحدة. وبهذا نأخذ، إن فرق القول أو

جمعه فهو سواء وعليه حد واحد، وكان ابن أبي ليلى يقول: عليه حدان ويضربه الحدين في مقام واحد

وقد فعل ذلك في المسجد وإذا قال الرجل للرجل: يا ابن الزانيين أو قالت المرأة للرجل: يا ابن الزانيين والأبوان حيان،
فإن أبا حنيفة رضي

« <
من 77
> »