اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى

« <
من 77
> »

الله عنه كان يقول: إذا كانا حيين بالكوفة لم يكن على قاذفهما الحد إلا أن يأتيا يطلبان ذلك ولا يضرب الرجل حدين في مقام واحد وإن وجبا عليه
جميعًا. وبه نأخذ. قال: ولا يكون في هذا أبدا إلا حد واحد. وكان ابن أبي ليلى يضربهما جميعا حدين في مقام واحد ويضرب المرأة قائمة ويضربهما حدين في كلمة واحدة ويقيم الحدود في المسجد أظن أبا حنيفة رضي الله عنه قال: لا

ولا يكون على من قذف بكلمة أو كلمتين أو جماعة أو فرادى إلا حد واحد، فإن أخذه بعضهم فحد له كان لجميع ما قذف. بلغنا عن رسول الله – ﷺ -. وبه نأخذ. وقال: لا تقام الحدود في المساجد. قال: ومن قذف ابا رجل وأبوه حي لم يحد له

حتى يكون الأب الذي يطلب. وإذا مات كان للابن أن يقوم بالحد. وإن كان له عدة بنين فأيهم قام به حد له. وقال أبو حنيفة رضي الله عنه: لا يضرب الرجل حدين في مقام واحد وإن وجبا عليه جميعًا ولكنه يقيم عليه أحدهما ثم يحبس حتى يخف الضرب ثم يضرب الحد الآخر، وإنما الحدان في شرب وقذف أوزنا وقذف، أوزنا وشرب، فأما قذف كله وشرب كله مرارًا أوزنا مرارا فإنما عليه حد واحد

قال: ولو كان الأبوان المقذوفان حيين كانا بمنزلة الميتين في قول ابن أبي ليلى. وأما في قول أبي حنيفة فلا حق للولد حتى يجيء الوالدان أو أحدهما يطلب قذفه وإنما عليه حد واحد في ذلك كله. قال: وإذا قذف الرجل رجلا ميتا، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: لا يأخذ بحد الميت
إلا الولد أو الوالد.

« <
من 77
> »