يجوز بيعه ولاش راؤه ولا عتقه ولا هبته ولا صدقته بعد التفليس،
فيبيع ماله ويقضيه الغرماء. وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى مثل قول ابن أبي ليلى ما خلا العتاقة في الحجر، وليس من قبيل التفليس ولا نجيز شيئا سوى العتاقة من ذلك أبدًا حتى يقضى دينه. قال: وإذا أعطى الرجل الرجل متاعا يبيعه ولم يسم بالنقد ولا بالنسيئة فباعه بالنسيئة، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: هو جائز. وبه نأخذ. وكان ابن أبي ليلى يقل: البيع جائز والمأمور ضامن لقيمة المتاع حتى يدفعه لرب المتاع، فإذا خرج الثمن من عند المشترى وفيه فضل عن القيمة، فإنه يرد ذلك الفضل على رب المتاع، وإن كان أقل من القيمة لم يضمن غير القيمة الماضية، ولم يرجع البائع على رب المتاع بشيء، والله تعالى أعلم. قال: وإذا اختلف البيعان فقال البائع: بعتك وأنا بالخيار، وقال المشتري: بعتني ولم يكن لك خيار، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: القول قول البائع مع يمينه. وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول: القول قول المشتري. وبه نأخذ.
قال: وإذا باع الرجل جارية بجارية وقبض كل واحد منهما ثم وجد أحدهما بالجارية التي قبض عيبا، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: يردها ويأخذ جاريته لأن البيع قد انتقض،
وبه نأخذ، وكان ابن أبي ليلى رحمه الله يقول: يردها ويأخذ قيمتها صحيحة، وكذلك قولهما في جميع الرقيق والحيوان والعروض. قال: وإذا اشترى الرجل بيعًا لغيره بأمره فوجد به عيبا، فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول: يخاصم المشتري ولا نبالي أحضر الأمر أم لا، ولا نكلف المشتري أن يحضر المر،
